مسلسل الإهمال عرض مستمر.. الأهالي داخل مستشفي طهطا تعانى ومديرية الصحة في عالم تانى

 

محمد مدين

ماساءه يعيشها القطاع الطبى بسوهاج الذي ينهار ، بالرغم من تصريحات وزير الصحه من أن المستشفيات والقطاع الطبى بالكامل شهد تطورا في مختلف القطاعات، إلا أن تلك التصريحات تتلاشى مع دخولك لأحد تلك المستشفيات، حيث تتعالى الصرخات والآنين وتتزايد معدلات شكاوى المواطنين، وكأن التطوير المنشود هو العودة للوراء بالمستشفيات، التي باتت تسير عكس خطة البناء والتنمية التي بدأها الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأحد تلك النماذج السيئة بل وفي مقدمتها مستشفى طهطا العام ، حيث لا “سراير” للمرضى ولا أدوية ولا رعاية طبية ولا رحمة بالمرضى ولا أسرهم، ومن ضمن مئات الحالات التي تعيش معاناة يومية داخل هذه المستشفى نستعرض حالة المواطنة يامنه احمد اسماعيل الذي تعاني من ضعف عضلة القلب وبعض المشاكل بالكلى ودخلت مستشفى طهطا العام لإجراء الفحوصات اللازمة ، خاصة أن حالتها حرجة كونه أيضا مريض سكر.
إلا أن الأطباء تركوها في الاستقبال، تعاني ويلات المرض وأوجاعه، ولا يحاول أحد أن يسعفه، وكأنهم ينتظرون الموت أن ينهي معاناته من المرض، وبعد محاولات عديدة وتوسلات قال أحد الأطباء أن المريض يحتاج إلى “سرير” بالرعاية، ولا يوجد مكان له بالرعاية، ومنذ ذلك الوقت وهذا المريض يرقد في الاستقبال ينتظر الموت يخلصه من الإهمال والتكاسل عن إنقاذ حياة المواطنين، في ظل تراجع الدور الإنساني للأطباء.
وفى واقعة أخرى ماحدث مع الدكتور أحمد العربى داخل مستشفى طهطا العام الطفل البالغ من العمر 14 عاما، والمصاب بكسر فى الكوع ، ينتظر الطبيب الذي لا يأتي أبدا، فهو أيضا يرقد في الاستقبال ينتظر الطبيب حتى يبدأ علاجه فيتم تحويله الي مستشفي جامعة سوهاج حتى يبدأ علاجه ضمن قوائم انتظار طويلة.
مئات المئات من الحالات المرضية التي تتعالى أصوات صرخاتهم وآلامهم يوميا بين التجاهل الطبي، وتراجع الرعاية، وأفراد الأمن الإداري الذي يسيئون التعامل مع أهالي المرضى، في عودة لعصر البلطجة والفتونة وما خفي كان أعظم مع العلم إنه لا يخفى شيئا من هذه المساوئ، ويوجد آلاف الشكاوى المقدمة ضد هذه المستشفيات دون أن يلتفت أحد لها.

زر الذهاب إلى الأعلى