المستشار محمد شعلان يكتب. .. ماهو”فخ ثوسيديدس” الذي حذر منه الرئيس الصينى الرئيس ترامب ؟
- حين يتحول صعود القوى إلى شرارة صدام عالمي
- في خضم التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين عاد مصطلح "فخ ثوسيديدس" ليتصدر المشهد السياسي والإعلامي العالمي خاصة بعد التحذيرات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الصينية من خطورة الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة بين القوتين الأكبر في العالم
- يرجع مفهوم "فخ ثوسيديدس" إلى المؤرخ الإغريقي القديم ثوسيديدس الذي وثق الحرب بين إسبرطة وأثي
حين يتحول صعود القوى إلى شرارة صدام عالمي
في خضم التوترات المتصاعدة بين الولايات المتحدة الأمريكية والصين عاد مصطلح “فخ ثوسيديدس” ليتصدر المشهد السياسي والإعلامي العالمي خاصة بعد التحذيرات المتبادلة بين الرئيس الأمريكي دونالد ترامب والقيادة الصينية من خطورة الانزلاق نحو مواجهة مفتوحة بين القوتين الأكبر في العالم.
لكن ما معنى هذا المصطلح؟
يرجع مفهوم “فخ ثوسيديدس” إلى المؤرخ الإغريقي القديم ثوسيديدس الذي وثق الحرب بين إسبرطة وأثينا قبل أكثر من ألفي عام حيث أكد أن: “صعود قوة جديدة يثير خوف القوة المهيمنة مما يجعل الحرب بينهما شبه حتمية.”
وعبر التاريخ مر العالم ب16 مواجهه من هذه الحروب انتهت 12 منهم لحروب عالميه
وفي العصر الحديث أصبح المصطلح يُستخدم لوصف حالة التوتر بين قوة عالمية مهيمنة تخشى فقدان نفوذها وقوة صاعدة تسعى لإثبات وجودها ومكانتها الدولية.
واليوم يرى كثير من المحللين أن: الولايات المتحدة تمثل القوة التقليدية المهيمنة. بينما تمثل الصين القوة الاقتصادية والعسكرية الصاعدة بسرعة غير مسبوقة.
ومن هنا يبدأ القلق العالمي: هل يتحول الصراع الاقتصادي والتكنولوجي والسياسي بين واشنطن وبكين إلى مواجهة مباشرة؟ أم ينجح العالم في تجنب “الفخ” عبر الحوار والتوازنات الدولية؟
الحقيقة أن أخطر ما في “فخ ثوسيديدس” ليس الحرب نفسها فقط بل حالة الاستقطاب الدولي التي قد تُشعل أزمات اقتصادية وعسكرية وإقليمية تمتد آثارها إلى العالم بأسره.
ومن هنا تأتي أهمية الحكمة السياسية والدبلوماسية الدولية في منع أي انزلاق نحو صدام قد يدفع ثمنه ملايين الأبرياء حول العالم.
ويبقى السؤال: هل يتعلم العالم من دروس التاريخ؟ أم يعيد تكرار أخطائه بثوب جديد؟


