إعداد القادة تناقش الموروث الشعبي والثقافة التشاركية بمصر الجديدة
هبه الخولي
يمثل الموروث الشعبي الذاكرة الجمعية للأمم ومستودع قيمها وعاداتها وتقاليدها، بينما تعبر الخصوصية الثقافية عن السمات والأنماط الفريدة التي تميز جماعة أو أمة معينة عن غيرها.
حول الموروث الشعبي والخصوصية الثقافية وآليات توظيفها حاضر الدكتور مسعود شومان رئيس الإدارة المركزية للشئون الثقافية بالهيئة سابقاً أولى محاضرات اليوم الثالث للأسبوع الثاني التفاعلي من البرنامج التدريبي ” تنمية مهارات مديري المواقع الثقافية للعاملين بالهيئة العامة لقصور الثقافة برئاسة الفنان هشام عطوة والذي تنفذه الإدارة المركزية لإعداد القادة الثقافيين برئاسة الأستاذة أميمة مصطفى ،موضحاً أن الموروث الشعبي يحمل في طياته الذاكرة الجمعية للأمة، من معتقدات وتقاليد وفنون وحرف وقصص تتناقلها الأجيال، فهو حجر الزاوية في تكوين الهوية وهو ما يميز شعباً عن آخر، و جسرالتواصل بين الماضي والحاضر والمستقبل، يساهم في تعزيز الانتماء وتشكيل الشخصية الوطنية في مواجهة تحديات العولمة، ويشمل عناصر مادية وغير مادية .
طارحاً آليات إدارة العمل الثقافي وأهميته المجتمعية ، وتخطيط وتنظيم الأنشطة الثقافية ، ومؤكداً على أهمية وحدة الثقافة ، والسعي إلى دعم العمل الثقافي المشترك، وتوثيق الصلات بين القطاعات المعنية بالشئون الثقافية ، والتنسيق بين البرامج الثقافية المنفذه ، و وضع خطة متكاملة لتحقيق التكامل بين السياسات الثقافية والإعلامية ، فى تنشيط وتطوير العمل الثقافى يتمثل فى ضرورة وضع خطة ثقافية، من حيث فلسفتها، والقيم التى تتبناها، وطبيعة المشكلات التى تواجهها، وآليات العمل فى كل الأقاليم الثقافية ترتكز على إنماء قيم العمل والمسئولية، وتنشيط المبادرات الثقافية من داخل الهيئة وأجهزتها ، والأهم أن يرتكز العمل الثقافي على اكتشاف المواهب والكفاءات، والإبداعات فى كل إقليم من الأقاليم الثقافية.
واشار شومان في نهاية المحاضرة أن التخطيط والتنظيم للأنشطة الثقافية، يجب تحديد الهدف منه وجمهوره ، ووضع ميزانية وجدول زمني، وتأمين المكان المناسب واللوجستيات اللازمة لتنفيذه، تتضمن الخطوات التفصيلية وتحديد الأنشطة، وتشكيل فريق عمل، والترويج للفعالية، والتأكد من تحقيق أهدافها، لتقييم النجاح وتحسين الأنشطة المستقبلية.
لتأتي ثاني المحاضرات للدكتور حمدي سليمان مدرس علم الاجتماع والأنثروبولوجيا بكلية الأداب جامعة العريش مسلطاً الضوء على أهمية الثقافة التشاركية للتعبيرعن التغير المجتمعي ،مشيراً إلى أن الثقافة في فحوها أدوات تعبير تُمكّن الأفراد والمجتمعات من نقل الأفكار والمشاعر والقيم والهوية عبر طرح أشكال متنوعة من الموسيقى والرقص والمسرح والفنون البصرية والاحتفالات. يكون دورها الحفاظ على التراث الثقافي، وتعزيز الفهم المتبادل بين الثقافات، وتعزيز الشعور بالانتماء والهوية الجماعية ويكون دورها قائما على نقل الهوية والقيم من جيل إلى آخر، مما يعزز الشعور بالهوية الثقافية المشتركة ، وتعزيز التفاهم والحوارمن خلال المهرجانات وورش العمل التي تساهم بدورها في كسر الحواجز الثقافية، وتعزيز التفاهم والحوار بين الثقافات المختلفة فهي محرك هام للتنمية الاجتماعية والاقتصادية، لخلق فرص تساهم في الناتج المحلي الإجمالي، خاصة في القطاع الثقافي والإبداعي .
جسر بين الأجيال: يعمل كأداة تواصل مستمرة تنقل الخبرات والمعتقدات واللغة من الماضي إلى الحاضر وتوجهه نحو المستقبل.
• التعبير عن التفرد: تمنح الخصوصية الثقافية كل مجتمع طابعه الخاص، وتجعله يلبي حاجاته الاجتماعية والنفسية بطرق نابعة من تاريخه وتجربته الذاتية.





