تاريخ دولة الإمارات مليء بالعمل الإنساني

خالد السلامي

يحتفي العالم أجمع في التاسع عشر من أغسطس من كل عام باليوم العالمي للعمل الإنساني. ذلك اليوم الذي أتى ليؤكد على أهمية العمل الإنساني الكبيرة في حياة الشعوب، فهو المساهم الأول في إعانة المحتاجين وفي تلبية متطلبات الحياة لهم ولذويهم. إن العمل الإنساني هو البوابة الأهم نحو تعزيز الإخاء وإرساء قيم الإنسانية بين أبناء المجتمع الواحد وبين شعوب العالم.

إن العمل الإنساني أصبح جزءاً أصيلا من تاريخ دولة الإمارات وركنا مهما في قيم وثقافة شعبها. فمنذ عهد زايد الخير، الذي تعلمنا منه حب العطاء بلا حدود ولا انتظار مقابل، وحتى يومنا هذا، ونحن ماضون تحت مظلة قيادات الدولة بذات الكرم والبذل والعطاء للجميع دون تمييز لعرق، أو جنس، أو لون. فدولة الإمارات تنطلق من مبادئها ودستورها، ومن رؤى قيادتها الرشيدة في إعطاء العمل الانساني أهمية خاصة ولكل مجالاته وبلا حدود، ولذا فقد أصبح مفهوم العمل الانساني جزء لا يتجزأ من مبادرات الدولة ومن أنشطة مؤسساتها وهيئاتها.

وبالرغم من الظروف الاستثنائية التي فرضتها علينا الظروف العالمية وأزمة كورونا، إلا أن دولة الإمارات العربية المتحدة أكدت خلال تلك الظروف ريادتها في مجال العمل الخيري والإنساني على مستوى العالم، وإن قيادتنا الرشيدة تواصل نهج الوالد المؤسس المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان طيب الله ثراه حيث تقدم نموذجاً متفرداً في العطاء غير المحدود وتمتد أياديها البيضاء بالعون لكل محتاج في أي مكان في العالم من دون النظر إلى دين أو عرق أو لون، التزاماً بالقيم النبيلة التي تنبع من مبادئ الدين الإسلامي الحنيف، والتقاليد العربية الأصيلة والثوابت التي رسخها الشيخ زايد طيب الله ثراه في نفوس أبناء الإمارات.

فقد استطاعت دولة الإمارات أن تصنع فارق في حياة الشعوب المحتاجة، ووضعت بصمتها على تاريخ البشرية جمعاء. تلك الدولة التي كانت منذ لحظة نشأتها وإلى يومنا هذا، وستبقى، دولة سباقة في فعل الخير وإرساء قيم الأخوة الإنسانية التي تؤمن بها وتطبقها على أرض الواقع. كما بذلت الدولة الجهود الحقيقية في مجال تقديم المواد الطبية والإغاثية التي شملت معظم دول العالم دون أي تمييز في عرق أو لون أو ديانة أو اثنية.

يمر المجتمع الإنساني اليوم بأوضاع تحتم علينا جميعاً أن نعلي من قيم الخير والإنسانية من أجل تحقيق استقرار المجتمع، وتعزيز مكانة الإمارات وطناً يحتضن كل من يعيش على أرضه. ولعل اليوم العالمي للعمل الإنساني فرصة كبيرة لبذل الجهد والتعاون في العمل على تقوية الروابط الإنسانية من خلال فعل الخير. دعونا نثبت للعالم أجمع أن العمل الخيري والإنساني ثقافة متأصلة في المجتمع الإماراتي، أرسى ركائزها على مر العقود الوالد المؤسس المغفور له بإذن الله الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رحمه الله، في نفوس المواطنين والمقيمين على أرض الإمارات الطيبة. نؤمن بأن الجميع هم أخوة في الإنسانية، وعلينا أن نساعد بعضنا البعض، من أجل عالم يسوده الحب والإنسانية. عاشت الإمارات دومًا رمزاً للعطاء الإنساني.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى